إجعل موقعنا صفحة البداية قم بتحديث الصفحة اطبع هذه الصفحة

 

 

الشاعر والمعلم
إبراهيم طوقان

(شوقي) يقول – ومـا درى بمصيبتي –

 

"قــم للمعلــم وفــّه التبجيـلا"

اقعد, فديتك، هـل يكــون مبجـلاً

 

مـن كان للنشء الصغــار خليـلا..‍!

ويكاد (يفلقنـي) الأميـر بقولـــه:

 

كاد المعلــم ان يكـون  رســولا..!

لو جرّب التعليم (شوقي) سـاعـــة

 

لقضـى الحيـاة شقــاوة وخمـــولاً

حسب المعلم غمَّــة وكآبـــــة

 

مـرآى (الدفاتر) بكـرة و أصيـــلا

مئة على مئة اذا هـي صلِّحــــت

 

وجـد العمـى نحو العــيون سبيــلا

ولو أنَّ في "التصليح" نفعاً يرتجــــى

 

وأبيك، لــم أكُ بالعيـون بخيــــلا

لكنْ أُصلّح غلطـة تحــويــة مثلاً،

 

و اتخـذ "الكتــاب" دليـــــلا

مستشهداً بالغـرّ مـن آيـاتــــه

 

او "بالحـديث" مفصـلاً تفصيـــلا

وأغوص في الشعر القديم فأنتقــــي

 

ما لـيس ملتبســاً و لا مبــــذولاً

وأكاد أبعث (سيبويه) فـي البلـــى

 

وذويـه من أهل القرون الأولـــــى

فأرى (حماراً) بعـد ذلك كلّــــه

 

رفَـعَ المضـاف اليه و المفعــــولا!!

لا تعجبوا انْ صحتُ يوماً صيحـــة

 

ووقعـت مـا بين " البنـوك" قتيــلاً

يــا مـن يريد الانتحار  وجدتــه

 

انَّ المعلـم لا يعيــش  طويــــلاً!